العلامة المجلسي

526

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

اسْتَوْجَبَ الشُّكْرَ بِنَشْرِ سَحَائِبِ نِعَمِهِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ أَثْبَتَّهُ فِي قُلُوبِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ حَوْلَ عَرْشِكَ فَتَرَاجَعَتِ الْقُلُوبُ إِلَى الصُّدُورِ عَنِ الْبَيَانِ بِإِخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَتَحْقِيقِ الْفَرْدَانِيَّةِ مُقِرَّةً لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَجَلَّيْتَ بِهَا لِلْكَلِيمِ عَلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ ، فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الْحُجُبِ مِنْ بَهَاءِ الْعَظَمَةِ خَرَّتِ الْجِبَالُ مُتَدَكْدِكَةً لِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَهَيْبَتِكَ وَخَوْفاً مِنْ سَطَوَاتِكَ رَاهِبَةً مِنْكَ ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَظِيمِ جُفُونِ عُيُونِ النَّاظِرِينَ الَّذِي بِهِ تَدْبِيرُ حِكْمَتِكَ وَشَوَاهِدُ حُجَجِ أَنْبِيَائِكَ ، يَعْرِفُونَكَ بِفِطَنِ الْقُلُوبِ وَأَنْتَ فِي غَوَامِضِ مَسَرَّاتِ سَرِيرَاتِ الْغُيُوبِ أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ ذَلِكَ الِاسْمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْرَاضِ وَالْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَالشَّكَّ وَالشِّرْكَ وَالْكُفْرَ وَالشِّقَاقَ وَالنِّفَاقَ وَالضَّلَالَةَ وَالْجَهْلَ وَالْمَقْتَ وَالْغَضَبَ وَالْعُسْرَ وَالضِّيقَ وَفَسَادَ الضَّمِيرِ وَحُلُولَ النَّقِمَةَ وَشَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَغَلَبَةَ الرِّجَالِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . وَعَنْ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ : عَلَّمَنِي مَوْلَايَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا الدُّعَاءَ لِأَقْرَأَهُ فِي لَيَالِيَ الْجُمَعِ وَسَائِرِ الْأَيَّامِ كُلَّمَا عَرَضَتْ لِي شِدَّةٌ أَوْ حَاجَةٌ أَوْ قَصَدَنِي عَدُوٌّ ، وَالدُّعَاءُ هُوَ : يَا سَلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ الْقَاهِرُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ ، يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى وَلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَحَوَائِجَ أُخْرَى ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَلَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ وَلَا تَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَلَا سِنَةٌ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَفَرِّجْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ